غانم قدوري الحمد

90

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

ويذهب المحدثون من علماء الأصوات إلى أن الحنك الأعلى يشمل : « اللثة ، والجزء الصلب من سقف الفم ، ثم الجزء اللين ، بما في ذلك اللهاة « 1 » . لكن بعض علماء التجويد نص على أن اللثة ليست من الحنك ، قال أبو الفتوح الوفائي : « اللثة ليست من الحنك الأعلى ، بل أسفل منه حول الأسنان » « 2 » . واللثة عندهم ، وهي بكسر اللام وتخفيف المثلثة « 3 » ، « اللحم المركب فيه الأسنان » « 4 » . أو هي « اللحم الذي فيه منبت الأسنان » « 5 » . ( ز ) اللسان : نقل الدركزلي تعريفا للسان بأنه « اللحم المتخلخل بين بياض وحمرة حال الصحة » . وقال أيضا : « وهو مؤلف من لحم رخو أبيض وأوردة وشريانات صغار وأعصاب كثيرة » « 6 » . ولم أنقل هذا التوضيح لأجل تقديم تعريف علمي للسان بقدر ما أردت أن أعرض وجهة نظر بعض علماء التجويد في هذا الموضوع . ويقسم المحدثون من علماء الأصوات اللسان إلى ثلاثة أقسام ، هي : أقصاه ، ووسطه ، وطرفه ، وهم يجعلون نهاية اللسان أو ذلقه داخلا في طرفه « 7 » . أما علماء التجويد فإنهم يقسمون اللسان أربعة أقسام ، بإضافة ( حافة اللسان ) إلى أقسامه الثلاثة السابقة ، وهذا أمر سبقهم إليه علماء العربية من قبل « 8 » . قال الداني ( ت 444 ه ) : « اعلم أن حروف اللسان ثمانية عشر حرفا ، ولها عشرة مخارج ، وينقسم جميعها على أربعة أقسام : أقصى اللسان ، ووسطه ، وطرفه ، وحافته » « 9 » . وقال أبو الفتوح الوفائي ( ت 1020 ه ) : « وللسان حافتان من أصله إلى رأسه كحافتي

--> ( 1 ) محمود السعران : علم اللغة ص 142 ، وأحمد مختار عمر : دراسة الصوت اللغوي ص 84 . ( 2 ) الجواهر المضية 21 ظ . ( 3 ) الدركزلي : خلاصة العجالة 138 ظ ، لكن علي القاري قال : ( المنح الفكرية ص 11 ) : « بضم فتخفيف مثلثة » وجاء في لسان العرب ( مادة لثي 20 / 107 ) : « واللثة بالكسر والتخفيف » . ( 4 ) الرعاية ص 115 . ( 5 ) العطار : التمهيد 145 و ، السمرقندي : روح المريد 125 ظ . ( 6 ) خلاصة العجالة 134 ظ - 135 و . ( 7 ) محمود السعران : علم اللغة ص 148 ، وكمال محمد بشر : الأصوات ص 87 . ( 8 ) سيبويه : الكتاب 4 / 433 . ( 9 ) الإدغام الكبير 11 ظ .